السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
708
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
لجميع « 1 » العاليات والسافلات يكون من وراء الكلّ محيطا وانّ المجعولات نظرا إلى جاعلها كظلّ له « 2 » يكون « 3 » الدهر كظلّ للسرمد ومطوي له ؛ وذلك حيث إنّ المجعول هو تلك الذوات والحقائق وذلك النحو من الوجود - أعني الدهر - يكون لا محالة كالمعلول ، كما لا يخفى على أولى العقول وإن كانت الأوهام لفي الذهول . وإذا تقرّر هذا فلنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول : إنّه قال رئيس الصناعة في نجاته : « الشيء الموجود في الزمان أمّا أوّلا : فأقسامه ، وهو الماضي والمستقبل وأطرافه و « 4 » هي الآنات ؛ وأمّا ثانيا : فالحركات ؛ وأمّا ثالثا : فالمتحرّكات . فإنّ المتحرّكات في الحركة ، والحركة في الزمان ؛ فتكون المتحرّكات بوجه ما في الزمان ؛ وكون الآن فيه ككون الوحدة في العدد ؛ وكون الماضي والمستقبل فيه ككون أقسام العدد في العدد « 5 » ؛ وكون المتحرّكات فيه ككون المعدودات في العدد . « 6 » فما هو خارج عن هذه الجملة فليس في زمان ، بل إذا قوبل « 7 » مع الزمان واعتبر به « 8 » وكان له ثبات مطابق لثبات الزمان وما فيه سمّيت تلك الإضافة و « 9 » ذلك الاعتبار دهرا له . فيكون الدهر محيطا بالزمان ؛ وكما انّ كلّ متّصل من المقادير الموجودة قد يفصل فيوقع عليه العدد فلا عجب لو فصل الزمان بالتوهّم ؛ فجعل أيّاما « 10 » وساعات بل سنين وشهورا ؛ فذلك إمّا بمراد المتوهّم وإمّا باعتبار مطابقة عدد الحركات له . « 11 » » « 12 » [ 150 ] قال : « ولا في الإضافات المحضة » أقول : « 13 » تعريض على المتأخّرين سيّما نصير الحقّ والملّة والدين وقد عرفته سابقا
--> ( 1 ) . ح : ومبدأ لجميع ما سواه من الموجودات الدهرية وحقائقها الواقعية ظهر لك سرّ ما تسمع في تلك الصحيفة الملكوتية وفي هذه الصحيفة القدّوسية أيضا . ( 2 ) . ح : - العاليات . . . كظلّ له . ( 3 ) . ح : انّ . ( 4 ) . ح : - و . ( 5 ) . ح : أقسام العدد فيه . ( 6 ) . ح : في الخارج . ( 7 ) . ح : + توهّمه . ( 8 ) . ح : فيه . ( 9 ) . ح : + يكون . ( 10 ) . ح : فجعل زمانا . ( 11 ) . النجاة ، صص 232 - 233 . ( 12 ) . ق : - ومطويّ له . . . عدد الحركات له . ( 13 ) ق : + وذلك لأنّ نسبة المتغيّر إلى الثابت هو الدهر ؛ فلا يصحّ كون تلك الإضافات المحضة نظرا إليه - تعالى - متعاقبة الوجود وإلّا لكان زمانيا وإذا لم يصحّ تعاقبها نظرا إليه - تعالى - فما ظنّك بتعاقب الإضافات التي بإزاء العقبات ؟